سوريا

آل الأسد يغيبون عن الأماكن العامة في اللاذقية.. وأنباء عن تهديدات واجتماع طارىء

آل الأسد يغيبون عن الأماكن العامة في اللاذقية.. وأنباء عن تهديدات واجتماع طارىء

شفق بوست – وكالات

أسبوعان مرّا دون أن يشاهد سكان الساحل السوري عموما واللاذقية على وجه التحديد أحداً من آل الأسد الذين اعتادوا التشبيح والاستعراض في كل مكان، الغائبون عن المشهد هم حاملو كنية الأسد فيما يستمر أتباعهم من الشبيحة بممارسة تشبيحهم المعتاد.

أسبوعان لم يقصد فيهما هؤلاء الفنادق ومحلات السهر التي اعتادوا السهر فيها، فلا فندق الريفيرا أو منتجع الشاطئ الأزرق أو كازينو “لو شاتو” أو مطعم “الخيمة” استقبل أحدا منهم خلال هذه المدة، الحدث غريب ومفاجئ

ترك المتابعين بحالة من الحيرة وطرح الكثير من التساؤلات عن السرّ الكامن خلف هذا الغياب الطارئ، نحاول هنا الإجابة علّنا بمساعدة شهودنا ومصادرنا نصل للمعلومة المقنعة.

اجتماعان موسعان

انفردت أورينت نت بالحصول على معلومات تؤكد تداعي عائلة الأسد لاجتماع طارئ عقد في فيلا بمزرعة في قرية عين العروس القريبة من القرداحة

يعتقد أنها تعود لابنة جميل الأسد يوم 10/3، حضر الاجتماع ما يقارب العشرين شخصا من آل الأسد يمثلون جيل بشار والجيل الأصغر سنا، وكان من أبرز الحاضرين اثنان من أبناء رفعت الأسد إضافة إلى فلك جميل الأسد.

مصادر أورينت أكدت أن الاجتماع عقد بأوامر خارجية، وساده صخب شديد وصراخ وصل صداه للمزارع القريبة

لكن المصادر لم تستطع معرفة السبب وراء الاجتماع الطارئ الذي لم تعتده العائلة المشرذمة والتي تسود علاقات أفرادها الحساسية والتنافسية، وأحيانا كثيرة الصراعات.

انفضّ الاجتماع عقب تعالي الصراخ لكنه تجدّد في اليوم التالي بمطعم “القيصر” الواقع بين القرداحة وبانياس

وازداد عدد المجتمعين ليضم أشخاصا من الذين تمت تكنيتهم بالأسد في ثمانينيات القرن الماضي، ولم ترشح أخبار عن مجريات الاجتماع الذي لم يشهد كسابقه اشتباكات كلامية مرتفعة الحدّة.

مصادرنا ترجح اتخاذ المجتمعين قرارا بانسحاب دائم أو مؤقت لآل الأسد من المشهد الساحلي، أو أقلّه تخفيف الظهور العلني إلى أقصى درجة، واقتصار تحركات أفراد العائلة على الأعمال الملحّة التي تتطلب الحضور الشخصي.

تهديدات

من جانب آخر يتداول سكان مدن اللاذقية وجبلة والقرداحة أخبارا عن تهديدات وصلت عائلة الأسد، ويروي البعض أنها أتت من أكثر من جهة ومنها قاعدة حميميم

ويربط هؤلاء بين هذه التهديدات وحوادث إطلاق النار التي وقعت في القرداحة خلال الأيام الماضية، والتي بقيت عصيّة على إدراك حقيقتها، لكن مع إشارات إلى أنها خلافات داخلية بين أفراد الأسرة وليس كما أشيع على أنها اشتباكات بين آل الأسد وآل مخلوف.

وفيما يستحيل الوصول للمعلومة المؤكدة، يشير الناشط الإعلامي محمد الساحلي المتعاون مع أورينت نت إلى تقاطع الأنباء عن فقدان ثلاثة شبان من آل الأسد

يرجح وقوعهم قتلى، الأمر الذي أدى لانتشار كثيف للأمن في القرداحة ومنع الدخول إليها والخروج منها يوم الإثنين الماضي.

ترافقت هذه الأنباء مع تزايد حركة الشبيحة في شوارع اللاذقية دون تحرّش بالسكان، كما ازداد عدد الحواجز الأمنية في قرى جبلة والقرداحة، وهي التي كان قد أزيل معظمها منذ سنتين. 

احتمال آخر

وربط ضابط متقاعد من الطائفة العلوية طلب عدم الكشف عن اسمه بين تواري آل الأسد عن الأنظار في اللاذقية والإعلان عن إصابة بشار الأسد وزوجته بجائحة كورونا وغيابهما الإعلامي.

وقال الضابط في اتصال مع أورينت نت إن آل الأسد يعيشون حالة توتر غير مسبوقة بسبب تصاعد الأنباء عن النيّة العالمية إيجاد حلّ للأزمة في سورية

“الأمر الذي جعلهم يشعرون بالخطر يقترب منهم، مما دفع البعض للتواري، فيما سافر بعضهم إلى لبنان وروسيا” حسب قول الضابط.

وكانت أنباء تحدثت عن اشتباكات وقعت في القرداحة خلال الأيام الماضية، وعرضت بعض الصفحات الإعلامية مشاهد لإطلاق نار كثيف بالأسلحة المتوسطة والصاروخية

قالت إنها حدثت في القرداحة، فيما تم تداول أخبار عن مقتل سليمان هلال الأسد واثنين من أقاربه في اشتباكات في قرية الفاخورة القريبة من القرداحة.

المؤكد الوحيد في تلك الأنباء هو تواري آل الأسد عن الأنظار منذ أكثر من عشرة أيام، يترافق ذلك مع توتر يمكن ملاحظته على وجوه الشبيحة وعناصر الأمن في اللاذقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى