مشاهير

“الكينج” الذي وصف بالشرير الأنيق وجسد مدير المخابرات مرتين في الدراما.. عاني من مرض الكبد ورفض زيارة الفنانين له وبكي خجلا من الله .. محطات بحياة الفنان محمد الدفراوي

“الكينج” الذي وصف بالشرير الأنيق وجسد مدير المخابرات مرتين في الدراما.. عاني من مرض الكبد ورفض زيارة الفنانين له وبكي خجلا من الله .. محطات بحياة الفنان محمد الدفراوي

شفق بوست – وكالات

كان من زمن الفن الجميل والاصيل… وكان معروف بين محبيه بالادب والاخلاق والسمعة الطيبة كان دائم الابتسام لمعجبيه.. وكان يقف بكل تواضع عند القاءه التحية علي اي شخص حتى لو صغير السن… انه الفنان محمد الدفراوي.

فهو الكينج، ومدير المخابرات العامة، وفرعون.. كلها ألقاب منحت له وحفرت اسمه في تاريخ السينما والتليفزيون المصري.

كما برع على مدار 55 عاما فى تقديم أدوار الضابط والعمدة وابن الحارة وغيرها والتى كانت فارقة فى أذهان المشاهدين الذين أحبوا الحاج سلامة بمسلسل “عائلة الحاج متولى” والحاج متولى فى مسلسل “إمام الدعاة”.

ولا يمكن ان ننسي انه في بداية الألفية قام ايضا بالأداء الصوتي لشخصية ملك (أطلانطس) في النسخة العربية من الفيلم الرسومي الأمريكي “أطلانطس: القارة المفقودة”.

لذلك في السطور القادمة “زمان بوست” ستعرفك أكثر عن أهم المحطات الفنية خلال حياة ومسيرة الفنان محمد الدفراوي.

نشأته وبداياته الفنية

ولد الفنان محمد الدفراوى في مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ يوم 29 مايو لعام 1931 واسمه الحقيقي محمد الصغير أحمد الدفراوى ودرس بكلية الاداب جامعة القاهرة ثم حصل على بكالوريوس الفنون المسرحية عام 1955.

انتقل بين مسارح القطاع الخاص والقطاع العام وعمل في العديد من المسرحيات منها “دنشواى الحمراء، كفاح شعب

تحت الرماد، السلطان الحائر، مصرع كليوباترا، الموت ياخذ اجازة، النسر الأحمر، انتيجون، فمبيز، المحروسة”… وغيرهم.

وقال الفنان محمد الدفراوي عن تلك الفترة: “دخلت عالم المسرح هاويًا وكان راتبي 15 جنيهًا، ووقفت أمام فطاحل المسرح القومي، أمثال فؤاد شفيق، حسين رياض، نبيل الألفي”.

وتحدث أيضاً أنه كان فخوراًَ بأنه شارك مع كثير من الفنانين في المسرح التمثيلي، ومن أبرز الفنانين هم: أمينة رزق، نجمة إبراهيم

فردوس محمد، سناء جميل، سميحة أيوب، عبد المنعم إبراهيم، توفيق الدقن، ومحسنة توفيق.

وكانت بداية الفنان محمد الدفراوي فى السينما عام 1959 من خلال مشاركته فى 4 أفلام وهما “سمراء سيناء”

و”حب ودلع” و”فبلني في الظلام” و”الله أكبر” بالأضافة لمشاركته في مسرحيتن بنفس العام وهما “بداية ونهاية” و”قهوة الملوك”.

وكان عطاؤه المستمر في المجال الفني السبب في حصوله على عدة تكريمات من الدولة، ففي عام 1979 كرّمه الرئيس الراحل أنور السادات

كما حصل على شهادة تقدير في العيد الفضي للتلفزيون عام 1985.

وحصد كذلك درع المهرجان المصري العربي عام 2004، وبعدها بعام تم تكريمه بمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي.

وخلال مسيرة الفنان محمد الدفراوي استطاع أن يفوز بمنصب وكيل نقابة الممثلين لفترة طويلة بسبب قربه من معظم الممثلين وخدمتهم، وعلى الرغم من ذلك لم يظهر منهم أحد عندما غادر الحياة.

كما فضل الفنان محمد الدفراوي ابعاد حياته الشخصية والأسرية عن عمله وعن الأضواء حيث انه كان متزوج ولديه ثلاث ابناء.

أعماله الفنية

استطاع الفنان محمد الدفراوى أن يكون أيقونة رمضانية فى التسعينات ومطلع الألفية فى عدد من المسلسلات الرمضانية

وكانت بدايته مع الدراما من خلال المسلسل التاريخي “شهيد كربلاء” عام 1963 مع زهرة العلا.

ومن أهم اعماله الدرامية “المطاردة، ذئاب الجبل، ناعسة، سيداتي انساتي، القاهرة والناس، عفاريت السيالة، صرخة برئ،

الأيام، النديم، الكابتن جودة، الوسية، الحفار، أهالينا، جمهورية زفتي، رحلة العمر، المصراوية، ناصر”… وغيرهم.

ولا ننسي قيامه بأداء دور مدير المخابرات العامة مرتين في عملين مهمين وهما “رأفت الهجان” و”دموع في عيون وقحة”.

وايضا دوره الشهير في فيلم “سلام ياصاحبي” والذي لقب فيه بـ “الكينج” ووصفه الجماهير ومحبيه حينها بالشرير الأنيق.

ومن أشهر أفلام الفنان محمد الدفراوي السينمائية “بطل للنهاية، الحب الخالد، غروب وشروق، الباشا تلميذ

الفتي الشرير، مسجل خطر، عيون الصقر، الأرهابي، الطريق الي ايلات، رسالة الي الوالي، عمارة يعقوبيان، النوربيني”.. وغيرها.

بالأضافة الي عدة سهرات تلفزيونية ومنها “الخوف، الخادمة، قطار العمر” والمسلسلات الأذاعية “ابن مين، أغرب القضايا”

وعدد كبير من المسرحيات ومنها “بلاد بره” حيث وصل رصيد أعماله الفنية أكثر من 260 عملا فنيا متنوعا.

وكان أخر أعمال الفنان محمد الدفراوي عام 2010 من خلال مسلسل “الصيف الماضي”مع رانيا فريد شوقي ومسلسل “سنوات الحب والملح” مع فتحي عبد الوهاب.

رحيله

توفي الفنان محمد الدفراوي مساء الأربعاء الموافق الخامس من يناير لعام 2011 بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز 79 عامًا

حيث خضع قبل رحيله لعدة عمليات جراحية في الكبد وكان يعاني من كثير من المضاعفات التي جعلته غير قادر على الكلام .

وكان قد رقد فترة طويلة بمستشفى معهد ناصر ليتلقى علاج الكبد، ثم خرج منه بعد تحسن صحته، ونصحه الأطباء بالراحة والابتعاد عن أى توتر أو مجهود بعد ان سبق

وأجرى عملية جراحية فى فخذه لتركيب مسمارين وشريحة إثر تعرضه لكسر مضاعف فى قدمه بعد سقوطه من فوق سلم أحد المسارح عند الأحتفال بذكري تأميم قناة السويس.

 وحكت زوجته عقب وفاته عن اللحظات العصيبة التى عاش فيها منذ خروجه من المستشفى وحتى وافته

وقالت إنه كان لا يستطيع الصلاة واقفًا وفشلت جميع محاولاته فى الصلاة بشكل طبيعى فكان يبكى خجلًا من الله وهو يصلى على السرير.

كما كانت دموع الفنان محمد الدفراوى قريبة، ورفض دائمًا زيارة زملائه فى الوسط الفنى، حتى يحتفظوا بصورته الجميلة التى تعودوا عليه فيها، وأن لا يروه فى حالة صحية سيئة.

انطلاقته الحقيقية كانت من مصر واشتهر في “سيدي منصور” وتزوج للمرة الثانية في نفس عام طلاقه .. قصة الفنان التونسي صابر الرباعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى