سوريا

مطالباً بتصحيح المسار .. الفنان جمال سليمان يعلق نشاطه السياسي مع المعارضة ااسورية

مطالباً بتصحيح المسار .. الفنان جمال سليمان يعلق نشاطه السياسي مع المعارضة ااسورية

شفق بوست – فريق التحرير

كشف الفنان السوري المعارض، وعضو منصة القاهرة المعارضة “جمال سليمان”، عن اتخاذه قراراً يتعلق بعمله ضمن صفوف المعارضة السورية.

وقال سليمان، في تصريحاتٍ صحفيةٍ رصدها موقع “شفق بوست”: لقد أعلنت تعليق أنشطتي السياسية مع كافة هيئات وكيانات المعارضة، لأسباب مختلفة.

وأضاف: استناداً لقراري، فإني لن أشارك بأية اجتماعات، أو أنشطة، أو فعاليات سياسية مع المعارضة، في الوقت الراهن.

جمال سليمان

وأوضح عضو منصة القاهرة، أن مادعاهُ لتعليق عمله، هو أنه لم بجد نفسه، من خلال كيانات المعارضة، على حد قوله.

ولفت سليمان إلى أن قراره لايعني طعنه بتلك المؤسسة الثورية السياسية، مشيراً إلى أنه كان ومازال جزء منها.

وتابع حديثه قائلاً: منذ فترةٍ طويلة، وأنا أعمل وأكافح ضمن صفوف المعارضة، وخلال عملي تعرفت على الكثير من الشخصيات الوطنية والمناضلة لأجل قضيتها.

وأردف سليمان: جميع من كسبتُ معرفتهم في تلك المؤسسة السياسية، هم أصدقاء النضال وإخوة لي، وسيبقون كما هم بالنسبة لي.

وأشار إلى أن عمله المشترك مع تلك الشخصيات الوطنية، كان له هدف واحد، وهو النهوض بسوريا، كدولة حرة وموحدة، تسودها الحرية والديمقراطية والعدالة.

تصحيح المسار

وفي ذات السياق، قال سليمان: إن المعارضة السورية، تعرضت لهزاتٍ مؤثرة، حالت دون وحدة الكلمة، واتخاذ القرارات الصائبة والسليمة، التي تصب في المصلحة العامة، بما يتناسب مع أهدافنا.

وبيٌَن أنٌَ ما أوصل المعارضة لتلك المرحلة، هو تعقد الملف السوري، وازدياد حدة الصراع الدولي عليه، إضافةً لمواقف نظام الأسد، التي لم تحمل إلا المكر والمراوغة، من خلال رفضه لجميع الحلول السياسية.

وألمح سليمان إلى أن بعض الشخصيات في المعارضة، حولت قضيتها إلى مهنة، وهم بذلك أهانوا الثورة والمبادئ، التي قدمنا في سبيلها ، كل ماأوتينا من عزائم وتضحيات.

ونوٌَهَ إلى ضرورة تصحيح المسار، وإعاد النظر في سير العمل السياسي، مطالباً المعارضة بمراجعة بنيتها وهيكليتها.

واختتم سليمان حديثه، راجياً فسح المجال لجميع الثوريين، المتمسكين بقضيتهم النضالية ضد نظام الأسد، والمتطلعين لبناء سوريا الحرة الموحدة، لإثبات أنفسهم في حبهم لقضيتهم.

تُجدر الإشارة إلى أن جمال سليمان، هو فنان سوري، وُلِدَ 20 نوفمبر عام 1959, في حي “باب سريجة”، في دمشق، وكان من أبرز أعضاء نقابة الفنانين السوريين، وله أعمال فنية كثيرة، جعلت منه شخصية لامعة ومرموقة.

جمال سليمان والثورة

مع اندلاع الثورة السورية، ضد نظام الأسد، عام 2011, حسم سليمان موقفه، وأعلن معارضته للنظام، لاستخدامه القوة ضد شعبه، وقمعه للتظاهرات السلمية.

وفي أواخر عام 2011, قرر سليمان مغادرة سوريا، واللجوء إلى مصر، ولا سيما أن مخابرات الأسد، بات مبلغ همها، إلقاء القبض عليه، بسبب موقفه المؤيد للثورة.

هاجر الفنان المعارض إلى مصر، مقتلعاً كل الأحاديث التي تراوده على العودة، دون سقوط نظام الأسد، الذي أصدر بحقه ثلاث مذكرات اعتقال عند عودته إاى سوريا.

مذكرات الاعتقال، وملاحقة سليمان أمنياً، منعته من وداع والدته للمرة الأخيرة، والتي توفيت عام 2013، ومن ثم والده الذي وافته المنية بعد 7 أيام فقط من فاجعة والدته.

وفي عام 2016, أصدرت نقابة الفنانين السوريين، برئاسة “زهير رمضان”، قراراً يقضي بإزالة إسم سليمان من قوائم النقابة، وتحويله إلى المجلس التأديبي، بسبب معارضته لنظام الأسد، ووقوفه إلى جانب الثورة.

جمال سليمان والسياسة

ليس من ااسهل أن تترسخ صورتك، عبر عقودٍ من الزمن كفنان، ثم تتحول لسياسي بارز، وكأن الفنان لايحق له أن يعبر عن رأيه، أو يناضل مع شعبه، كغيره من المواطنين.

هذا أبرز ماقاله الفنان جمال سليمان، عند انخراطه في المسار السياسي، ودخوله في كيانات المعارضة السورية، فقد عمل كعضواً في منصة القاهرة المعارضة، ونائباً لرئيس هيئة التفاوض، إضافةً لعضويته في اللجنة الدستورية السورية.

وفي سياق متصل، فقد تحدثت الكثير من منصات الإعلام والسوشيال ميديا، عن نية سليمان الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية السورية، وهذا ما أكده في تصريحاتٍ صحفيةٍ عدة.

فقد قال في إحدى تصريحاته: أنا كمواطن سوري، من حقي الترشح للرئاسة، ومن حق كل من يجد في نفسه الكفاءة، فهي ليست ملكاً لأحد، إنما هي وظيفة من الوظائف العامة.

وأضاف سليمان: لن أتردد في الترشح، في حال إنجاز دستور جديد، من خلال بيئة آمنة ونزيهة، وأُجريَت الانتخابات بإشراف أممي.

ولفت إلى أن الرئاسة حق وواجب، على من يستطيع القيام بها على أكمل وجه، ولانقبل من أحد أن يقول أن لابديل لبشار الأسد، لأن هذا يعد استصغار للشعب السوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى