سوريا

في ظل التصعيد الروسي في إدلب .. الجبهة الوطنية للتحرير توضح موقفها وتؤكد جاهزيتها

في ظل التصعيد الروسي في إدلب .. الجبهة الوطنية للتحرير توضح موقفها وتؤكد جاهزيتها

شفق بوست – فريق التحرير

كشفت الجبهة الوطنية للتحرير، العاملة في محافظة إدلب شمالي غربي سوريا، عن موقفها من التصعيد الروسي، الذي شهدته المنطقة في الآونة الأخيرة.

وجاء ذلك في تصريحاتٍ، أدلى بها الناطق الرسمي بإسم الجبهة الوطنية للتحرير، النقيب “ناجي مصطفى”، لموقع شفق بوست.

النقيب ناجي

خرق روسي مستمر للتهدئة

وقال مصطفى: إن ميليشيا الاحتلال الروسي وعصابات الأسد، لم تتوقف عن الخرزقات واستهداف المدنيين، في منطقة خفض التصعيد، شمالي غربي سوريا.

وأضاف أن الميليشيات، وبشكلٍ يومي تستهدف بقذائف المدفعية والصواريخ بلدات ومدن جبل الزاوية وأريحا،

فضلاً عن الغارات الجوية، التي تشنها الطائرات الروسية مابين الحين والآخر.

وأوضح النقيب أن روسيا دولة لا تلتزم بالاتفاقيات،

وهذا ما أثبتتته التجارب السابقة، مشيراً إلى أنها تحاول من خلال هذا التصعيد، التهرب والانقضاض على اتفاق التهدئة.

ولفت مصطفى إلى أن فوج المدفعية والصواريخ، في الجبهة الوطنية للتحرير، ترد على جميع الخروقات باستهداف مواقع عصابات الأسد، بالقذائف والصواريخ، في مناطق سيطرتها في كفرنبل ومعرة النعمان وغيرها من المناطق.

خيبة أمل روسية

وأشار النقيب إلى أن روسيا تحاول بشتى الوسائل، إحكام قبضتها في السيطرة،

فقد حاولت في الآونة الأخيرة، الترويج لشرعنة معابرها التي افتتحتها في سراقب وميزناز وألوالزندين، إلا أنها فشلت بشكل فوري.

وبيٌنَ مصطفى أن روسيا أرادت أيضاً من خلال فتح المعابر، إقناع المجتمع الدولي بإلغاء المنفذ الإنساني الوحيد،

وهو معبر باب الهوى، ومن ثم تحويل دخول المساعدات الأممية للشمال المحرر، عن طريق معابرها، التي سرعان مافشلت واُلغيت.

ونوه مصطفى إلى أن الهدف الأهم من كل ماسبق، هو الترويج لخروج المدنيين من المناطق المحررة إلى مناطق سيطرة النظام، من خلال تلك المعابر، إلا أنه لم يخرج أحد.

وأردف أن موسكو عندما شعرت بخيبة الأمل، أغلقت المعابر، متذرعةً بتعرضها للاستهداف الصاروخي، من قبل الفصائل الثورية.

الجاهزية القتالية للفصائل

وأكد النقيب أن الفصائل العاملة على الأرض، تعرف تماماً العقلية التي تنتهجها روسيا في حربها، ألا وهي العنف ونقض الاتفاقيات دائماً،

وانطلاقاً من هنا فإن الوحدات القتالية والمدفعية، على أهبة الاستعداد دائماً، وترد على كافة الخروقات بالمثل.

وعن تحضيرات الفصائل المقاتلة، قال مصطفى: لقد قمنا بتجهيز كافة مقاتلينا، وإعدادهم ضمن معسكراتٍ مغلقة، وتدريبهم على كيفية التعامل مع جميع السيناريوهات والتكتيكات العسكرية الروسية، والتي تمكنا من معرفتها خلال حربنا الطويلة ضدهم.

وأضاف أن كتائبنا القتالية التي خاضت التدريبات، أثبتت قدرتها وجدارتها، من خلال التصدي للكثير من محاولات التسلل والتقدم الروسية، على محاور جنوب إدلب.

واختتم النقيب حديثه، بالتأكيد على أن الفصائل دعٌَمَت خطوط القتال، برفع السواتر الترابية، والتحصين القوي، إضافةً لتزويدها بالوسائط النارية اللازمة.

تُجدر الإشارة إلى أن ميليشيات الأسد وروسيا، يستهدفون بشكل يومي، بقذائف المدفعية والصواريخ، والغارات الجوية مابين الحين والآخر،

رغم اتفاق التهدئة المتفق عليه مابين موسكو وأنقرة، في الخامس من مارس2020.

بنود اتفاق موسكو 3 مارس 2020

وكان اتفاق موسكو قد نص على فتح ممر آمن، بطول 6كم على الطريق الدولي إم4., على أن يكون الحق لتركيا في الرد، في حال حدثت خروقات.

وأكد الاتفاق أيضاً، على أن يكون الحل سياسياً وليس عسكرياً، وبإشراف أممي، والتشديد على عودة النازحين إلى قراهم ومدنهم، التي يسيطر عليها نظام الأسد.

وتضمٌَنَ أيضاً تسيير دوريات روسية مشتركة، على الطريق الدولي إم 4, والذي يشكل أهمية استراتيجية في المنطقة.

ولكم مايجري اليوم، في منطقة خفض التصعيد، وبحسب مايرى متابعون، فإنه لايحمل طوابع تطبيق الاتفاق،

فما تفعله روسيا من عمليات القصف المتكرر للمناطق السكنية، يوحي إلى أن التهدئة المتفق عليها، ليس لها من إسمها نصيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى