سوريا

شاب سوري أذهلَ الملايين بصوته .. من داخل إحدى حراقات النفط في الشمال السوري تكمن قصته !

شاب سوري أذهلَ الملايين بصوته .. من داخل إحدى حراقات النفط في الشمال السوري تكمن قصته !

شفق بوست – فريق التحرير

قالوا أنٌَ سوريا البلد الذي تُدفن فيه المواهب، ويقولون أن الحرب قد التهمت وقتلت معظمها، وكل ذلك يبقى صفحة من صفحات روايةٍ ما.

ولكن ربما ما لم يقولوه أن سوريا ولٌَادة المواهب، وإذا ما أردت الخوض في صفحاتها، ستجد قصة صاحب الصوت الذهبي النابع من واقعه الأليم، والتي رصدها موقع “شفق بوست”.

شاءت الأقدار بأن يصادف معلق قناة بي إن سبورت، ومقدم برنامج “عمران” السوداني “سوار الذهب” شاباً سورياً في عمله، بإحدى حرٌَاقات النفط في مدينة الباب شمالي سوريا.

رٌُبَ صدفةٍ خير من ألف ميعاد، وهذا اللقاء لم يكن له ميعاداً، حيث صادف سوار الذهب الشاب السوري “أحمد” في عمله داخل إحدى حراقات النفط، وهو يتلو آياتٍ من القرآن الكريم، بصوتٍ لا مثيل له.

لقد اهتز شعور مقدم البرنامج عند سماعه لذلك الصوت، وأخذ يبحث عن مصدره، ومن أين يأتي هذا الصوت، وإذ به من داخل إحدى الحراقات.

فأصغى سوار الذهب إليه دون أن يلفت انتباهه، ومن ثم أتى إليه ليهنئه على تلك الحنجرة الذهبية التي أحسنت بما أنطقت، وأعطت لمن حولها صدى الطمأنينة والرهبة.

وطلب سوار الذهب من أحمد أن ينشد له أنشودة، فما كان منه إلا أن ينشد لوطنه الجريح الذي أنهكته سنوات الحرب العشر.

موطني موطني

وأخذ يردد “موطني موطني” الأنشودة التي يعرفها كل سوريٍ، تلك الكلمات رافقتها غصة أضمرها قلبه، إلا أن ملامح وجهه كشفت مدى ألمه وحرقته على وطن دمرته الحروب.

صوته الذهبي الممزوج بألفِ غصةٍ من هنا وهناك أبكى المعلق سوار، وربما ما يبكيه هي ابتسامة أحمد، والتي من خلفها آهاتٍ وآهات.

قصة أحمد فاجئت الآلاف من رواد مواقع السوشيال ميديا، وإن قلنا الملايين فلا مبالغة بذلك، قبل أن تشغل الصحف والمواقع الإعلامية، التي احتفت به وبموهبته النابعة من واقعه المرير.

وتفاعل السوريون والعرب من متابعي السوشيال معها، وانهالت آلاف التعليقات والتي عبر فيها أصحابها عن حزنهم وتضامنهم مع الشاب، وتقديرهم لموهبته وصوته الذهبي.

فكتب أحد الأشخاص: “أبكيتنا يا أحمد .. ما شاء الله صوتك جميل ورائع، وتعابير وجهك كلها صمود وكرامة وعزة نفس”.

وعلٌَقَ آخر: “صوتك ببكي الحجر فكيف نحنا البشر، ما شاء الله عليك رغم قساوة حياتك وألمك على وطنك لسا في عندك ابتسامة كلها أمل وإرادة”.

بينما كتب آخر: “الموهبة لدى السوريين فطرة، عم يعطونا دروس وحكم بالصبر والعزيمة، ومعايشة الواقع اللي كله ألم وقهر وحزن”.

ويعيش أحمد في بلدٍ أبى حكٌَامه من عائلة الأسد، إلا أن يدٌَمروه ويقتلوا من يتنعم في رباه، فقد تمكنوا من قتل وتشريد الآلاف، ولكنهم هل استطاعوا أن يدمروا المواهب ؟!

هذا ما أجاب عليه أحمد بحنجرته الذهبية وصوته العذب، الذي يحمل رسالةً واحدة وبداخلها قواميس من الألم الذي يحطمه السوريون بأملهم ألا وهي “سوريا ولٌَادة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى