سوريا

مقترحات روسية جديدة لتركيا بخصوص محافظة إدلب .. وباحثون يعلقون

مقترحات روسية جديدة لتركيا بخصوص محافظة إدلب .. وباحثون يعلقون

شفق بوست – وكالات

كشفت تقارير إخبارية محلية، عن مداولات تركية – روسية؛ لغرض التوصل إلى اتفاق جديد بشأن الوضع العسكري في محافظة إدلب في الشمال السوري.

من جهته، أوضح “تلفزيون سوريا” المعارض، عن مصادر خاصة، أن الاتفاق يهدف إلى تحقيق هدنة طويلة في الشمال السوري

أو وقف إطـ.ـلاق نـ.ـار يشمل كل المناطق السورية، مؤكدا أن روسيا قدمت عرضا إلى الجانب التركي بهذا الخصوص، سيتم عرضه خلال الشهر المقبل على الولايات المتحدة بالتعاون بين تركيا وروسيا.

مقترحات روسية جديدة لتركيا بخصوص محافظة إدلب .. وباحثون يعلقون

وأكدت المصادر أن تركيا رأت في العرض الروسي خطة غير مكتملة، لذلك طالبت مناقشتها بين الفنيين خلال اجتماعات اللجان الفنية ضمن الأسبوع المقبل بين تركيا وروسيا

لافتة إلى أن تركيا قلقلة لعدم إدراج روسيا آلية مراقبة مقبولة دوليا ضمن خطة العرض الروسية المقدمة

بحيث يعني أنها ستعيد أخطاء الاتفاقات السابقة بخصوص عدم وجود آلية عملية لمراقبة وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار بطريقة مقبولة دوليا.

كذلك، أشارت إلى أن الجانبين التركي والروسي بحثا ملف انسـ.ـحاب قوات النظام من المناطق التي تمت السيطرة عليها بعد اتفاقية سوتشي

مبينة أن “المقترح الروسي ينص على نشر الشرطة العسكرية الروسية في هذه المناطق، وإشراف حكومة النظام على إدارتها عبر وزارة الداخلية والمؤسسات المدنية”.

المفاوضات بين الوفود التقنية التركية والروسية مستمرة

وتعليقا على هذه الأنباء، قال الباحث في مركز “جسور للدراسات”، فراس فحام، إن المفاوضات بين الوفود التقنية التركية والروسية مستمرة، بهدف حسم مستقبل منطقة خفض التصعيد شمال غرب سوريا.

وأضاف لـ”عربي21″، أن روسيا ما زالت تريد تثبيت الأمر الواقع من حيث إقرار تركيا بالتقدم الذي أحرزته قوات النظام خلال العامين الأخيرين في أرياف إدلب وحلب

وكذلك تريد تسهيل عودة النـ.ـازحين إلى هذه المناطق، من خلال الحديث عن ضمانات للأهالي عبر تواجد شرطتها العسكرية.

وقال فحام، إن الحديث الروسي عن ضمانات بعدم دخول مليشـ.ـيات النظام إلى المنطقة، يصـ.طدم بالتجارب السابقة، كتلك التي حصلت في درعا جنوب سوريا.

وبحسب الباحث، فإن روسيا تهدف من خلال إثـ.ـارة ملف عودة النـ.ـازحين في محيط إدلب في هذا التوقيت إلى إظهار مشاركة المحافظة في الانتخابات

لافتا بالمقابل إلى أن تركيا ما زالت تطمح لمقاربة أفضل للشمال السوري، تبدأ بتثبيت اتفاق وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار، والدخول في العملية السياسية من دون عراقيل

منهيا قوله: “ما زال الطريق طويلا للوصول إلى حل وسطي يناسب مصلحة تركيا وروسيا”.

روسيا تسعى لإعادة تعزيز فكرة أن هناك وقفا لإطلاق نار

ويتفق الصحفي إبراهيم إدلبي مع فحام، وفي حديثه لـ”عربي21″، ربط المقترحات الروسية بالانتخابات الرئاسية التي يحضر النظام لها في أيار/ مايو القادم، قائلا إن “روسيا تسعى لإعادة تعزيز فكرة أن هناك وقفا لإطلاق نار

وأن سوريا أصبحت آمنة بالنسبة لعودة اللاجئين، وهذا يتفق مع وجود بيئة آمنة للانتخابات، وتابعنا كيف أن الروس خلال ٤ شهور سابقة عملوا على تطبيق هذه الفكرة لإعطاء شرعية لانتخابات الأسد”.

واعتبر إدلبي أن الروس يسعون إلى طرح فكرة انسـ.ـحاب النظام، وهي مجرد فكرة جدلية في سعي منهم لمنع تركيا والفصائل من التفكير بالقيام بعملية عسكرية، والواضح أن موسكو تحاول كسب الوقت بالتفاوض مع تركيا، إلى حين تمرير الانتخابات الرئاسية.

تأمين الطريق الدولي “أم4”

بدوره، أشار الكاتب والمحلل السياسي مصطفى النعيمي، إلى صعوبة قبول قوات النظام والمليشـ.ـيات المدعومة من الحرس الثوري الإيراني بالتنازل عن المكاسب التي حققتها بعد عمليات عسكرية، والقـ.ـتال الشرس الهادف إلى تأمين الطريق الدولي “أم4”.

واستدرك خلال حديثه لـ”عربي21″ بالقول: “لكن في الوقت ذاته، فالنظام يعي جيدا أنه لا قيمة للطريق الدولي، ولا جدوى اقتصادية للمسألة منه

وربما السبب الرئيس يعود إلى غايات سياسية تبدأ بالسيطرة الجغرافية وتسويقها سياسيا في عملية طلب الدعم الدولي لإعادة إعمار سوريا”.

واستبعد النعيمي أن تنسـ.ـحب تلك القوات من المناطق التي سيطرت عليها مؤخرا، وقال: “على العكس، أخشى أن يتم فتح عملية عسكرية تجاه ريف إدلب الجنوبي

وإذا ما تمت السيطرة على ريف إدلب الجنوبي، فستصبح المنطقة المحررة بكاملها تحت نيـ.ـران أسـ.ـلحة النظام والمليشـ.ـيات متعددة الجنسيات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى