كتب

مراجعة كتاب “نادي الخامسة صباحا” .. امتلك صباحك وارتق بحياتك

مراجعة كتاب “نادي الخامسة صباحا” .. امتلك صباحك وارتق بحياتك

شفق بوست – وكالات

نادي الخامسة صباحا ، هذا نادٍ مفتوح للجميع، يُمكنك أن تنضم إليه في أي وقت، أي عمر، ودون أن تدفع رسوم اشتراك

الشرط الرئيسي، أن تستيقظ مع الخامسة صباحًا، هذا إن شئت أن تكون واحدًا ممن يستفيدون من أول ساعات الصباح (من الخامسة للسادسة) في بناء نهار مليء بالنشاط والإنتاجية.

مراجعة كتاب نادي الخامسة صباحا امتلك صباحك وارتق بحياتك

نادي الخامسة صباحا

– الكتاب (العنوان الأصلي): The 5 AM Club: Own Your Morning. Elevate Your Life

– النسخة العربية: نادي الخامسة صباحا: امتلك صباحك وارتق بحياتك

– النوع:  تطوير الذات

– النوع الفرعي: قصة تطوير ذات

– المصدر:  كندا

– تأليف: Robin S. Sharma

– ترجمة: غير مُحدد

– عدد الصفحات: 336 (نسخة المراجعة إنجليزية)

– دار النشر: HarperCollins Publishers

– تاريخ النشر: ديسمبر 2018

– الكتاب على Goodreads: عربية | إنجليزية

– ابحث عن الكتاب: جملون | نيل وفرات | Scripd | bookdepository

 المحتوى

أي نادٍ هذا الذي يتحدث عنه الكاتب؟ إنه نادي الخامسة صباحًا، لتكون عضوًا فيه، ما عليك سوى أن تستيقظ في الخامسة صباحًا من كل يوم

لا أظن أن هذا يكفي، وهو لا يكفي بلا شك، إن كانت فكرة الكتاب هي هذه في الحقيقة، فإن ما في الكتاب أكثر من ذلك.

نادي الخامسة صباحًا هو قصة قبل أن يكون كتاب تطوير ذات، قد تكون متفاجئًا لكنه كذلك، فيه، يحكي الكاتب قصة شخصين يلتقيانِ بغريبٍ يتحول لمُرشدهما

هذا الغريب، يحمل من الحكمة ما يجعله يُلقي بالنصائح واقتباسات الناجحين الكثير، وغريبٌ لدرجة يجعله يقطع حديثه بتمارين الضغط

أو يُقبل الدرج، إنه خليط بين شخصٍ هادئ ورزين، وشخصٍ مُحب للحياة ولا يُمانع أن يبدو غريبًا الأطوار إن كان ذلك عن قصد.

القصة تحكي طريقة انتقال هذين الشخصين، وهما رجل فنان وامرأة مقاولة، من حياة روتينية تقليدية مليئة بالضغط

إلى حياة مفعمة بالحياة والابتكار والإنتاجية، كل ذلك بمجرد انضمامهما لهذا المُرشد الغريب والمعلم العجيب.

تحليل المُحتوى

في أغلب كتب تطوير الذات، يكون للقصة أهمية كبيرة جدًا، وكثيرًا ما تكون هذه الكتب مليئة بالاقتباسات وأقوال الحكماء والناجحين

زد على ذلك غلبة الأسلوب الإيجابي الذي يهدف للاستفادة من وقود الحماس عند القارئ لإشعال رغبته في التغيير

وقد تكون بعض محتويات هذه الكتب أو أجزاءً منها مُتعلقة بالجوانب التطبيقية.

كتاب شارما هذا ليس مختلفًا عن كل هذا، نعم هو يحتوي قصة كما ذكرت، لكن من خلال المُرشد في القصة، ستحصل على كل المذكور أعلاه

الاقتباسات موجودة، الجانب التحفيزي موجود، الفرق هنا هو أن الكاتب يُخاطب القارئ على لسان شخصيته

ستجد أيضًا الأقسام التطبيقية، مع بعض الجداول والرسوم التي تُسهل فهم أدوات وآليات العمل التي يُحاول الكاتب دفعك للعمل بها.

والذي يتحدث عن أهمية الاستيقاظ باكرًا، وكذلك قاعدة 20/20/20، هو الجزء الأخير، يُمكنك ببساطة أن تُلغي 150 صفحة من الكتاب

وتقرأ ما دونها وستحصل على كل شيء مهم في الكتاب، أمّا بقية القصة، ففي البداية ليست سوى مُجرد مقدمة، تتعرف فيها على الشخصيات

وبقية ما في الكتاب عبارة عن قصص متفرقة من حياة المُرشد، وقصة حبٍ متداخلة مع كل هذا، الكثير من الأحداث العشوائية في أماكن عشوائية

كل ذلك جعل القصة بالنسبة لي جزءًا مملا من الكتاب، وفضلت لأكون صريحًا لو أن الكاتب اعتمد طريقة مُختلفة، أو كتب قصة أفضل.

القصة جعلت فكرة الكتاب الرئيسية تحصل على مساحة صغيرة لتتنفس، ويُمكنك كقارئ الإحساس بأنها اختنقت مع الكثير من الأدوات

والآليات الآخرى التي يوصي بها الكاتب من أجل رفع إنتاجيتك، إن كُنت حقًا مهتما بقاعدة 20/20/20

فالكاتب يشرحها بنفسه في أكثر من مكان، ولا داعي لقراءة الكتاب، إلّا لو أردت بعض التحفيز وقراءة كتابٍ غني بالاقتباسات.

الكتاب يعتمد في الجزء الأخير منه على التطبيق، وسيشرح لك مجموعة من الأدوات بالإضافة للقاعدة الرئيسية في 20/20/20

للاستفادة من أول ساعة من نهارك ما بين الخامسة والسادسة، والرسوم البيانية تُساعد على تسهيل الفهم بلا شك

أمّا قراءة القصة لوحدها، فبناؤها عشوائي، ومن المستحيل أن أوصي شخصًا بقراءتها إن لم يكن مهتمًا بأمر آخر غير نادي الخامسة صباحًا.

استوقفني في الكتاب

روبن شارما هو شخص ريادي، ناجح فيها ما يقوم به، ويُعتبر حتى الآن أقرب شخصٍ يكتب في هذا المجال لقلبي، باستثناء القصة التي كتب في نادي الخامسة صباحًا بلا شك

لكن شدني في الكتاب أنه يعتمد البساطة والسهولة فيما يكتب، حتى عندما يتحدث عن أدواة رفع الإنتاجية وتحسين الأداء

فكل الطرق التي ينصح بها سهلة الفهم وسهلة التطبيق، أعتقد أنه نجح بشكلٍ كبير في جعل كل شيء مفهومًا

ولهذا أتأسف أن الكتاب لم يُغلف بقصة أفضل، رغم أن البعض قد يجد في شخصياته تشابهًا مع ما يعيش.

كيف قُدم المحتوى؟

كالعادة، أسلوب شارما ودي وودود، يُخاطب القارئ وكأنه صديق، ذلك ينزع عن شارما تلك الطبيعة التي تظهر على أغلب المدرين

إذ أنهم يُشعرون القارئ بأنه مُتدرب ومتعلم ويُكثرون النصائح التي تُشبه في الكثير منها مجموعة من الأوامر، شارما في كتابه هذا يأخذ الأمور بشكلٍ بسيط

ويُمكن أن تظهر شخصيته الحقيقية المُحبة للسفر والمتع البسيطة واختلاف الثقافات من خلال الشخصية الرئيسية في القصة، فهي شخصية دائمة الحركة كثيرة التنقل.

 

القصة تُغطي الكتاب كاملًا، أي أنه من البداية للنهاية، ستكون وسط القصة، والقصة تحتوي على القواعد والأدوات والنصائح المتعلقة بنادي الخامسة صباحًا

لذا قد يكون صعبًا عليك الانتقال لمعلومة بشكلٍ مباشر، الكتاب مقسم لفصول معنونة، لكن ما في هذه الفصول جزء من القصة

فبدل أن تجد رسمًا يُوضح قاعدة معينة بفقرة منفصلة وعنوانا واضحا كما في كتب تطوير الذات التقليدية، هنا ستجد الرسم داخل حوار

كأن يقول المُرشد لمُريديه: “هذا سيساعدكم في حياتكم” وستجد الرسمة بعد ذلك مع تعليق الكاتب: هذا ما أظهر المُرشد لمُريديه.

 لقراءة أفضل

حسنًا، إن كان ما يهمك حقًا هو مسألة نادي الخامسة صباحًا، وقاعدة 20/20/20، فلا تأخذ الكتاب، لن أنصحك هنا بطريقة معينة للقراءة

ولا نصيحة لتسهيل القراءة، أنا أنصحك بألّا تحصل على الكتاب من الأساس، إن أردت أن تُجرب بنفسك لعلّ القصة تشدك

فلا بأس، أمّا القواعد والأقسام التطبيقية، فهي في القسم الأخير من الكتاب، تقريبًا بعد 150 صفحة من النسخة الإنجليزية

الكاتب يتحدث أيضًا عن كل آليات رفع الإنتاجية التي يستخدم على قناته، لذا قد يكون هذا حلّا أسهل أيضًا.

مُلخص لما قيل

حتى وأنا أعلم أنها ليست المرة الأولى التي يكتب فيها شارما قصة، فإننا تفاجأت لكون الكتاب قصة، مازال الجزء المتعلق بتطوير الذات واضحًا، واضحًا بشكل كبير

إلّا أن القصة كانت مملة بالنسبة لي، قرأت الكتاب كاملًا لأنني لم أكن أعلم متى يتحدث الكاتب عن نادي الخامسة صباحًا

وربما ما قلل إحباطي هو العدد الكبير من الاقتباسات الجميلة هنا وهناك، لو عُرضت عليّ فكرة الكتاب

لكنت فضلت ألّا أطلع عليه، أن أبحث عن القاعدة المذكورة فيه (20/20/20 أنا أعطيك فرصة لتفعل ذلك أيضًا) بما أنها كانت هدفي الرئيسي.

لا يعني ذلك أن الكتاب لا يحتوي شيئًا غيرها، فهناك مجموعة من النصائح والقواعد الإضافية التي يُمكن أن تُفيد أيضًا

كلها تقريبًا مذكورة نهاية الكتاب قبل أو بعد ذكر القاعدة المعنية.

 التقييم النهائي:

اطلع على طريقة تقييمي للكتب ومعاني الأوسمة عبر هذا الموضوع.

المعلم: سأعطي الكتاب وسام المعلم للجانب التطبيقي في القسم الأخير منه

وسيكون ذلك كل شيء، كُنت لأضيف له وسام المُحفز، لكن لن أفعل ذلك لأنه كتاب تطوير ذات وحسب، فالقصة كانت مُشتتة جدًا بالنسبة لي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى