سوريا

تحرك عسكري تركي في إدلب والعقيد أحمد حمادة يكشف الدلالات .. ومصدر يتحدث عن استراتيجيات جديدة في المنطقة !

والعقيد أحمد حمادة يكشف الدلالات .. ومصدر يتحدث عن استراتيجيات جديدة في المنطقة !

شفق بوست – فريق التحرير

أقدمت القوات التركية قبل أيام، على إنشاء قاعدة عسكرية جديدة لها، في منطقة الزيادية الواقعة شمال سهل الغاب، والقريبة من خطوط التماس مع ميليشيا الأسد.

وفي هذا الصدد، كشف الخبير العسكري العقيد “أحمد حمادة”، عن دلالات هذا الإجراء العسكري، وذلك خلال حديثٍ له لتلفزيون سوريا، رصده موقع “شفق بوست”.

دوافع إنشاء النقطة

وقال حمادة: إن إنشاء تلك النقطة العسكرية، يأتي في سياق استكمال السياسة التركية الرامية لإنشاء قوس دفاعي، على طول خطوط التماس مع ميليشيا الأسد، وخطوط وقف إطلاق النار.

العقيد احمد حمادة

وأضاف العقيد أن تلك الخطوط تمتد من منطقة أطمة شمالاً، ومسايرةً مع منطقة الأتارب غربي حلب، وحتى النيرب جنوباً ثم جبل شحشبو، وصولاً إلى سهل الغاب.

وأشار حمادة إلى أن هذا التحرك يأتي في ظل تزايد الهجمات التي تنفذها ميليشيا الأسد في تلك المنطقة، أبرزها هجوم العنكاوي قبل شهرين، والذي خلٌف أكثر من 10 قتلى في صفوف المعارضة.

وأوضح حمادة أن تلك النقطة لا يختلف مهامها عن النقاط العسكرية الأخرى، التي تم إنشاؤها بموجب اتفاق تركي_روسي، عام 2017, ومن شأنها المراقبة ومنع حدوث اشتباك بين المعارضة ونظام الأسد.

ولفت العقيد إلى أنها تقع على خطوط التماس، فضلاً عن أنها تشرف على قرى يسيطر عليها الأسد، أبرزها قرية البحصة وجورين التي تعد من أكبر معاقل النظام والروس في المنطقة.

وبيٌن حمادة أن تركيا تسعى لفرض الترابط الناري بين نقاطها في إدلب، وهي جميعها دفاعية، إلا أنها من الممكن أن تتحول لنقاط هجومية، في حال كانت هناك تطورات سياسية مرتبطة بملف الشمال السوري.

ونوه العقيد إلى أن الجيش التركي عزز النقطة الجديدة في الزيادية، بمعدات لوجستية وآليات عسكرية ثقيلة، فضلاً عن الاهتمام بتحصيناتها بشكل ضخم.

واختتم حمادة حديثه قائلاً: إن أكثر من 70 نقطة عسكرية تركية منتشرة على طول خطوط التماس،

كخط دفاعي وقوة عسكرية بديلة عن الهدنة الهشة، التي دائماً ما تخرقها روسيا.

رسائل واستراتيجيات

وفي ذات السياق، قال الكاتب الصحفي “محمد شيخ يوسف”: إن استحداث هذا الموقع شمال سهل الغاب،

يأتي في ظل الموقف التركي الرامي لحماية المنطقة من هجمات الأسد وروسيا.

وأضاف شيخ يوسف أن المواجهة الروسية مع الدول الغربية في القرم الأوكرانية،

قد تعكس رسائل ميدانية ضمن الملف السوري كما جرت العادة.

وأشار الكاتب إلى أنه لا يمكن تجاهل انتخابات نظام الأسد،

حيث من الممكن أن يقوم ببعض الخروقات والهجمات في إدلب، لتحقيق مكاسب تصب في الدعاية الانتخابية.

وأوضح شيخ يوسف، أن الاستراتيجية التركية ستكون أكثر حزماً،

وهي تسعى لتحقيق اتفاق تهدئة دائم، إلا أنها تصطدم بمراوغة روسيا، التي من الممكن أن يكون لديها أطماع ومطالب جديدة.

فلذلك عمدت أنقرة لتنفيذ استراتيجية الردع الميداني، لأن جميع الاتفاقيات الأخيرة، لم تمنع الخروقات الروسية،

وبالتالي يمكن القول أنها هشة إلى حدٍ ما، وتحتاج لمزيد من التحصين والردع.

ولفت الكاتب إلى أن المتغيرات الدولية تلعب دوراً في هذا الإطار،

لأن موسكو جعلت من إدلب ساحةً لتصفية حساباتها مع دول الإقليم، وورقة تهديد بالتصعيد وموجة اللاجئين.

ونوه شيخ يوسف إلى أن الجانب التركي يسعى لخلق اتفاق دائم، من أجل حل الملفات الأخرى،

كملف التنظيمات الرديكالية وفتح الطرق الدولية، وبالتالي لا يمكن بحث تلك الملفات، دون وقف إطلاق نار دائم.

وشدد الكاتب على أن أنقرة تراهن أيضاً على الجهود الدبلوماسية،

ولا سيما أنها تمتلك أوراق قوة، أبرزها التقارب مع الاتحاد الأوروبي مؤخراً، ودعم واشنطن لها في ملف إدلب.

وبالمقابل فإنها تحافظ على قنوات التواصل مع الجانب الروسي ولا تفرٌط فيها،

لأن هناك ملفات عدة عالقة، مثل تل رفعت وملف منبج إضافةً لشرق الفرات.

تجدر الإشارة إلى أن الجيش التركي أقدم على إنشاء نقطة عسكرية قبل أيام،

في قرية الزيادية شمالي سهل الغاب، والمتاخمة لخطوط التماس مع ميليشيا الأسد.

وتخضع محافظة إدلب شمالي سوريا، لاتفاق تهدئة وخفض توتر، تم إبرامه في الخامس من شهر مارس عام 2020, بمدينة سوتشي الروسية.

إلا أن هذا الاتفاق وصفه مراقبون بهدنة مؤقتة وهشة، نظراً لخروقات ميليشيا أسد المدعومة روسياً في المنطقة، والتي لم تتوقف منذ إبرامه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى