سوريا

الاستخبارات الأمريكية تحدد السيناريوهات المتوقعة لمنطقتي إدلب وشرق الفرات في سوريا !

الاستخبارات الأمريكية تحدد السيناريوهات المتوقعة لمنطقتي إدلب وشرق الفرات في سوريا !

شفق بوست – فريق التحرير

كثر الحديث في الآونة الأخيرة، مابين تسريبات وأنباء وتقارير، حول السيناريوهات المتوقعة في محافظة إدلب شمال سوريا، وشرق الفرات شمال شرق سوريا.

كشفتت لجنة الاستخبارات الأمريكية، التابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي، عن السيناريوهات والاحتمالات المتوقعة في منطقتي إدلب وشرق الفرات في سوريا.

وجاء ذلك في تقريرٍ لها، رصده موقع “شفق بوست”، تحدثت من خلاله عن مستقبل العلاقات الروسية_الإيرانية، في ظل صراع الجانبين على تلك المناطق.

الاستخبارات الأمريكية تحدد السيناريوهات المتوقعة لمنطقتي إدلب وشرق الفرات في سوريا !

خطوط تماس ثابتة في إدلب

وقالت اللجنة في تقريرها: إن طرفي الصراع الرئيسيَين في سوريا “نظام الأسد والمعارضة السورية”، قد وصلوا لطريق مسدود، ولا سيما بعد مرور عقد كامل على النزاع بينهما.

ورجحت اللجنة أن تشهد الأوضاع الميدانية في إدلب حالة من الاستقرار، وعدم إمكانية نظام الأسد وداعـ.ـميه على شن عمليات عسكرية خلال الأيام المقبلة.

وجاء في التقرير، أن خطوط التماس لا يمكن أن تتغير في الوقت الراهن، ولن تشهد خروقاتٍ كبيرة تؤدي لتغيير وضعها، إنما ستبقى ثابتة خلال الأيام المقبلة.

واستبعدت اللجنة أن يشن نظام الأسد عملية عسكرية كبيرة في منطقة خفض التصعيد، دون وجود تأييد أو قرار روسي، وهذا ليس ممكناً في الوقت الراهن.

وبالتالي فإن النظام وكما هو معروف، غير قادر على اتخاذ أي إجراء دون على الدعم السياسي والعسكري من موسكو

والتي أنقذته من أنياب المعارضة منذ تدخلها عام 2015.

وهناك عدة عوامل تمنع الأسد من شن هجـ.ـمـ.ـات جديدة، أبرزها أنه ليس بمقدوره مواجهة الجيش التركي، الذي انتشر بشكل واسع وأصبح لديه ركيزة ضخمة في المنطقة.

وبالمقابل فإن فصائل المعارضة ليس لديها نوايا هجـ.ـومية أيضاً، لأنها تسعى حالياً للتركيز بالدفاع عن مناطق نفوذها، إضافةً للحفاظ على الدعم التركي لها.

استمرار التصعيد شرق الفرات

وفي حديثها عن منطقة شرق الفرات، قالت لجنة الاستخبارات: إن من المتوقع أن يستمر التصعيد بين تركيا وفصائل المعارضة من جهة، وقوات قسد من جهة أخرى في تلك المنطقة.

وأضافت أن نظام الأسد من جهته، يسعى لاستمالة القبائل والعشائر العربية شمال شرق سوريا

وذلك لإشعال فتيل الخـ.ـلافات، ونزع علاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وتوقعت اللجنة في تقريرها، أن يستمر الصراع والتنافس الروسي_الإيراني في سوريا، في ظل التسابق على النفوذ الاقتصادي، والبقاء الدائم على الأراضي السورية.

وأشارت إلى أن موسكو تسعى لترسيخ وجودها العسكري والاقتصادي لعقود طويلة، وذلك لتحصيل المزيد من المكاسب الاقتصادية والعسكرية في سوريا.

وأوضحت أن الفترة المقبلة، ستشهد ارتفاعاً في وتيرة التحركات الدبلوماسية الروسية، لتطبيع العلاقات بين الأسد والمجتمع الدولي، لتشجيع الاستثمار وإعادة الإعمار.

فضلاً عن أنها ستسعى لتحجيم تأثير العقوبات المفروضة من قِبَل الولايات المتحدة الأمريكية على النظام وداعميه

ولا سيما في ظل سـ.ـوء الأوصاع المعيشية في مناطق سيطرته.

واستعرضت اللجنة في تقريرها مدى دور إيران، معتبرةً أنها لا زالت ملتزمة بالحفاظ على أهدافها ومصالحها الاستراتيجية في سوريا، والتي جاءت لأجلها.

وذكر التقرير أن طهران ستعمل خلال الفترة المقبلة، على ضمان استقرار نظام الأسد، وإمكانية الوصول لوكلائها في المنطقة، أبرزهم حزب الله اللبناني.

فضلاً عن سعيها للحفاظ على على مناطق نفوذها وسيطرتها، وتثبيت وجودها، في سبيل الإعداد لمرحلة ما بعد انتهاء النـ.ـزاع والصـ.ـراع في سوريا.

إضافة لجهودها المبذولة للحصول على عقود في عملية إعادة الإعمار في المدن السورية، وذلك تزامناً مع الحفاظ على تواجدها العسكري لزمن طويل.

واختتمت لجنة الاستخبارات تقريرها بالحديث عن أهداف حزب الله اللبناني، ومدى دوره وأسباب تمدده وتدخله في الصـ.ـراع على الأراضي السورية.

وتكمن أهدافه بالحفاظ على أمن الحدود اللبنانية_السورية، والاستعداد لأية صـ.ـراعات مع إسرائيل، إضافةً لتأمين وصول الإمدادات المتنوعة لإيران.

تجدر الإشارة إلى أن لجنة الاستخبارات، استندت في تقريرها لمعلومات من وكالات الأمن الأمريكية، أبرزها السي أي إيه، ومكتب التحقيقات الفيدرالي “في بي آي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى