مشاهير

ابنه لم يحمل اسمه وتميز بأناقته ووجهه البشوش وترأس المسرح العمالي عدة سنوات .. قصة الفنان “صبحي الرفاعي”

ابنه لم يحمل اسمه وتميز بأناقته ووجهه البشوش وترأس المسرح العمالي عدة سنوات .. قصة الفنان “صبحي الرفاعي”

شفق بوست – فريق التحرير

يوم الخامس والعشرين من شهر آب عام 2012, فجع الوسط الفني في سوريا برحيل الفنان السوري “صبحي الرفاعي”.

فقد رحل الرفاعي عقب مسيرة فنية امتدت لأكثر من أربعين عاماً, مخلفاً وراؤه شهرةً كبيرة وابناً بات من كبار الممثلين.

غالبية الجمهور والمتابعين لا يعلمون أن الفنان “وائل شرف” هو ابن الراحل صبحي الرفاعي لاختلاف الكنية.

صبحي الرفاعي وابنه وائل شرف خلال دورهم في باب الحارة/ صورة من الإنترنت

حيث فضل شرف اختيار اسم فني مغاير لعائلة والده رغبة منه بتحقيق النجاح من تلقاء نفسه دون مساعدة والده.

تميز الفنان الراحل صبحي الرفاعي بوجه بشوش على الدوام وأناقة لافتة لم يغيرها تقدمه في العمر, فاهتم بمظهره حتى آخر لحظاته من الدنيا.

نشأته وبدايته الفنية:

صبحي الرفاعي ممثل سوري من أبناء مدينة دمشق, ولد يوم الأول من تموز عام 1945.

تدرج الرفاعي في مدارس دمشق, وبدأ مسيرته في التمثيل من دراسته الثانوية, وعمل لاحقاً في العديد من المسارح.

بدأ العمل الفني عام 1969 وقد تنقل بعد عدد من المسارح منها مسرح الشبيبة والمسرح العمالي.

كما كانت له تجارب في المسرح القومي والمسرح المصري الاستعراضي, وعين مديراً للمسرح العمالي لأكثر من عشر سنوات.

صبحي الرفاعي منذ تأسيس التلفزيون السوري:

ظهر الراحل صبحي الرفاعي في الشاشة السورية منذ بدأت بالأبيض والأسود وبات ضيفاً على الجمهور السوري.

عرف الرفاعي للمتابعين منذ ستينات القرن الماضي بعدما وصل التلفزيون قادماً من خشبة المسرح.

ويعد الرفاعي من الفنانين المكافحين الذي أصر الاستمرار بالفن رغم المصاعب التي عانى منها الفنان السوري وقتها.

قدم الرفاعي خلال مسيرته العديد من المسرحيات رفقة نهاد قلعي ودريد لحام وعبد اللطيف فتحي وأنور البابا وغيرهم.

كما حضر مع عدد من النجوم وقتها في العديد من الأفلام السينمائية خلال مرحلة الفقر التي عانت منها السينما السورية.

ازداد تألقاً في التلفزيون الملون:

حيث بدأ التلفزيون السوري بثه الملون, استقدمت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ونقابة الفنانين ممثلين جدد.

وقد هدفت من تلك الخطوة أن تزيد من وهج الشاشة بنظر الجمهور, إلا أن الرفاعي اعتبر وقتها من الممثلين المجددين.

فزاد صبحي الرفاعي من تألقه ألقاً وبات كخيار متقدم للمنتجين والمخرجين السوريين.

لم يغب عن أعمال البيئة الشامية:

صبحي الرفاعي ابن مدينة دمشق التي قدمت عشرات الأعمال من البيئة الشامية منذ عام 1992 ولغاية اليوم.

فلم يمر مسلسل من الأعمال الشامية إلا وكانت لصبحي الرفاعي فرصة للمشاركة فيه ولو بدور ثانوي.

ففي عام 1992 اختاره المخرج “بسام الملا” للمشاركة في أهم أعمال البيئة الشامية وقتها “أيام شامية”.

ومعه بدأت مسيرة الرفاعي في الأعمال الشامية ليعود عام 2004 ويشارك في “ليالي الصالحية” رفقة بسام كوسا وعباس النوري.

وشارك بعدها الرفاعي في عدد من أجزاء المسلسل الأشهر “باب الحارة” والي شارك فيه ابنه بدور العكيد معتز.

وتوالت مشاركات الرفاعي القوية بعدها ليشارك في عدد من الأعمال منها “أهل الراية, الزعيم, بين جدي”.

مشواره في التلفزيون:

في مسيرة الفنان الراحل صبحي الرفاعي ما يقرب من 150 عملاً درامياً ما بين عامي 1982 و 2011.

مسيرة الرفاعي في التلفزيون بدأت عام 1982 من خلال مشاركته في مسلسل “يوميات طريفة” وعام 1987 “نساء بلا أجنحة”.

وشارك الرفاعي عام 1989 في “لك يا شام”, وبعده بعام شارك في مسلسل “الزاحفون”.

وفي عام 1992 قدم الرفاعي عملين, حيث شارك في المسلسل الكوميدي “البناء22” وفي “الشريد”.

ومن مشاركته المميزة كانت عام 1995 في مسلسل “يوميات مدير عام” بدور الموظف أبو معتز.

وفي عام 1996 جسد الرفاعي عدة أدوار في المسلسل الكوميدي “أحلام أبو الهنا” من بطولة دريد لحام وفارس الحلو.

كما شارك في ذات العام بمسلسل “قانون الغاب”, وفي عام 1997 شارك بمسلسل “العوسج”.

وقد بعدها عددا من الأعمال منها “عودة غوار, جواد الليل, بطل من هذا الزمان, حي المزار”.

كما كانت له مشاركة في المسلسل التاريخي الشهير “الزير سالم”, وشارك في “ليل المسافرين, عائلتي وأنا”.

وعام 2002 شارك في عدد من الأعمال التاريخية منها “هولاكو, صقر قريش” وغيرها من الأعمال.

وفي عام 2003 قدم الرفاعي ثلاثة أعمال متميزة وهي “ذكريات الزمن القادم, زمان الصمت, أبو المفهومية”.

عام مميز في مسيرة صبحي الرفاعي:

قدم الراحل صبحي الرفاعي عام 2004 خمسة أعمال بأدوار متنوعة “عصر الجنون, أحلام كبيرة, الخيط الأبيض”.

كما شارك في “عشتار, فارس بني مروان”, وفي عام 2005 اقتصرت مشاركته على عمل واحد “عصي الدمع”.

وفي عام 2006 شارك الرفاعي في مسلسلي “ندى الأيام” و”الانتظار” وعاد عام 2007 لأعمال البيئة الشامية من مسلسل “الحصرم الشامي”.

كما قدم في ذات العام مسلسلي “الاجتياح, جريمة بلا نهاية”, وعام 2008 شارك في “أولاد القيمرية, شركاء يتقاسمون الخراب”.

وعام 2009 قدم الرفاعي أربعة أعمال درامية هامة “هدور نسبي, طريق النحل, أصوات خافتة, صدق وعده”.

كما شارك عام 2010 في أربعة أعمال أخرى “وراء الشمس, أسعد الوراق, مطلوب رجال, ما ملكت أيمانكم”.

بينما قدم الرفاعي عام 2001 آخر أعماله الدرامية من خلال مشاركته في مسلسل “مرايا”.

مشوار حافل في الإذاعة والسينما والمسرح:

يعد الراحل صبحي الرفاعي أحد أبرز الأصوات لحاضرة في المسلسل الإذاعي الشهير “حكم العدالة”.

حيث شارك الرفاعي في أكثر من 150 حلقة, فضلاً عن مشاركته في مئات الساعات الإذاعية في إذاعتي دمشق وصوت الشباب.

كما شارك في المسلسل الشهير “ظواهر مدهشة” وفي عدد من البرامج الإذاعية منها “مجلة التراث, بانوراما, تمثيلية لم تتم”.

كما قدم الرفاعي خلال مسيرته الفنية قرابة العشرة أفلام من أبرزها فيلم “رحلة 21”.

فيما تجاوزت عدد المسرحيات التي شارك بها 30 مسرحية وهو الذي بدأ مشواره من الخشبة.

ونذكر أهم المسرحيات التي شارك بها الرفاعي “الزجاج, ثورة الموت, رؤى سيمون, المفتش العام”.

كما شارك في “الاستثناء والقاعدة, سهرة مع الدجالين, العين والمخرز, رحلة السمرمر, الأميرة الصلعاء”.

موته المفاجئ:

في صباح يوم الخامس والعشرين من شهر آب عام 2012, خرج الرفاعي وكعادته في كل يوم نحو مقهى الروضة.

حيث اعتاد مجالسة أصدقائه ولعب طاولة النرد هناك, وفجأة نهض الرفاعي من جلسته للقيام بأمر بدا مفاجئاً لأصدقائه.

غادر الرفاعي المقهى من الباب الضيق وعند وصوله قرب الباب الرئيسي شهق الرفاعي آخر شهقة.

توفي الرفاعي من فوره إثر نوبة قلبية أصابته وحتى قبل وصوله المشفى ليوارى الثرى في مقابر العاصمة دمشق.

رحل صبحي الرفاعي عن عمر ناهز 67 عاماً تاركاً إرثاً فنياً كبيراً, ولديه من الأبناء أربعة منهم الفنان وائل شرف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى