تاريخ

عندما كان بإمكان جيش العراق وأ د إسـ.ـرائيل بالمهد.. من أوقف “عمر علي” بحـ.ـرب الـ 48 !!؟

عندما كان بإمكان جيش العراق وأ د إسـ.ـرائيل بالمهد.. من أوقف “عمر علي” بحـ.ـرب الـ 48 !!؟

شفق بوست – فريق التحرير

بينما كانوا يغنون لتأسيس ما اسموه دولة إسـ.ـرائيل في مكان ليس ببعيد تنـ.ـاثرت جثـ.ـث وتشـ.ـرد شعب عندما خسـ.ـر الفلسطينيين أرضهم.

بعد حـ.ـرب لم يجتهد قادة العرب بالقـ.ـتال فيها بقدر ما اجتهدوا باختيار اسمها فكانت “النكبة” عام 1948.

والتي ربما ما كانت لتحدث لو استمر الجيش العراقي بعد معـ.ـركة جنين التي شـ.ـهدت قصة مازال يفاخر بها كل عراقي وتقشعر لها أبدان كل عربي.

النكبة الفلسطينية 1948 / إنترنت

عندما أذل ضابط عراقي يدعى “عمر علي” بن غوريون الذي سيصبح أول رئيس لإسرائيل بعدما أجبـ.ـره على الانحناء له عقب سـ.ـحق مئات الجنود الإسـ.ـرائيليين.

وكان بينهم ابنة بن غوريون ثم الزحف نحو تل أبيب لتحريرها لكن أمرا مريباً صدر للعراقيين بوقف التقدم والانتظار حتى سقـ.ـوط فلسطين بأيدي اليـ.ـهود.

فماذا حدث ومن هو اللواء عمر علي الذي احتفـ.ـلت اسرائيل بمقـ.ـتله بعد ستة وعشرين عاما من النكبة حتى وجهت أصابع الاتهـ.ـام إلى الموساد بتصـ.ـفيته والانتـ.ـقام منه.

من ملفات النـ.ـكبة تخرج قصة اللواء العراقي عمر علي.

جنين تحت النـ.ـار

في العاشر من مايو كل عام تحيي إسرائيل في مقـ.ـبرة جنودها بالقدس المحـ.ـتلة ذكرى قتـ.ـلاها خلال محاولتهم احتـ.ـلال جنين عام 1948 إثر معركة عنـ.ـيفة مع الجيش العراقي بمشاركة مقـ.ـاتلين فلسطينيين.

وذلك عندما شـ.ـن اليهود هجـ.ـوما واسعا على المدينة حيث دار قتـ.ـال عنـ.ـيف في شوارعها وبعد أن احكموا الحصار عليها والاتصال بين مدينتي جنين ونابلس.

ثم حـ.ـاصروا السرايا على طريق حيفا وبدأوا بقـ.ـصفه بمدافـ.ـع الهـ.ـاون فدبت الفـ.ـوضى في المدينة التي كانت بحكم الساقطة عسكريا بأيدي اليـ.ـهود.

العراقيون في جنين

رغم الاحتلال البريطاني للعراق حينها إلا أن الضغط الشعبي العراقي أجـ.ـبر الحكومة على إرسال قوات للمشاركة بحـ.ـرب فلسطين قُدرت ب 35 ألف مقـ.ـاتل موزعة على ثلاث فرق وانيطت باللواء الذي يقوده العقيد عمر علي الدفاع عن المثلث الفلسطيني المتكون من جنين.

ونابلس وطولكرم وخلال تحرك اللواء العراقي للتمركز في مدينة قلقي وكفر قاسم شرقي تل أبيب التقت اللواء عمر علي استـ.ـغاثة المحـ.ـاصرين لا سلكيا.

فما كان منه إلا أن حول اتجاه اللواء إلى جهة الشمال نحو جنين بدلا من أن يتجه غربا نحو طولكرم بدون الرجوع للقيادة العراقية.

فدخل اللواء المعركة في العشرين من حزيران دون أن يُجهز بخريطة عسكرية تعبوية للمنطقة إلا أن الجيش العراقي خاض معركة حاسـ.ـمة حرر فيها مدينة جنين من اليهود.

ونتيجة المعـ.ـركة كانت مذهلة للجميع كيف أن جيشا تعداده نحو ثمانمائة مقـ.ـاتل استطاع دحر قوة من عشرة آلاف من الصهـ.ـاينة.

القوات العراقية لم تكتف حينها بجنين بل أمر حينها العقيد “عمر علي” جنوده بالتوجه إلى تل أبيب مقر الحكومة الصهيونية حيث اندفع قسم من قوات اللواء نحو المدينة لكن الزحف أوقف بأمر القيادة العراقية.

وكان العذر حينها انتظار تكامل الجيش العراقي للدخول إلى الأراضي الفلسطينة.

إلا أن معـ.ـركة جنين أبقت المدينة تحت الحكم الأردني حتى احتـ.ـلالها من اسرائيل مجددا عام 1967.

إذلال بن غوريون

عندما تمت الهدنة وجاءت الأوامر إلى قائد عمر علي بتبادل الأسـ.ـرى والقتـ.ـلى كان من بين القـ.ـتلى الصهـ.ـاينة ابنة بن غوريون أول رئيس لاسرائيل.

والذي أرسل من يطلب تسلم جثـ.ـة ابنته من دون أن يطالب بجثـ.ـث مئات الصهـ.ـاينة الذين قتـ.ـلوا مهعا في معركة جنين.

لكن عمر علي أصر على إذلال بن غوريون وطلب منه أن يأتي بنفسه لتسلم جثـ.ـة ابنته القتـ.ـيلة وأن ينحني للقائد العراقي قبل تسلم الجثة.

كما فرض على الصهـ.ـاينة الانسـ.ـحاب مسافة 12 كم عن جنين وهذا الانسـ.ـحاب هو الذي مكن الجيش العراقي من الوصول إلى مشارف تل أبيب، فاستجاب بن غوريون لهذين الشرطين وتسلم جـ.ـثة ابنته.

القائد عمر علي … من يكون ؟

اللواء الركن عمر علي البيرقدار ضابطاً عسكرياً عراقياً ولد في كركوك عام 1910من أسرة البيرقدار الكركوية.

بعد إنهاء دراسته الثانوية إلتحق بالكلية العسكرية في بغداد فتخرج منها ملازما في ايلول عام 1928 ثم انتمى بعد ذلك إلى كلية الأركان وتدرج في مراتب الجيش حتى اصبح عقيد ركن عام 1946.

قاد قطاعات من الجيش العراقي لإنهاء انتفـ.ـاضة مصطفى البارزاني في شمال العراق وشارك في القـ.ـضاء على ثورة بارزان الثانية بعد مشاركته بحـ.ـرب فلسطين عام 1948.

القائد العراقي عمر علي / إنترنت

عاد إلى العراق وأصبح آمرا للكلية العسكرية ثم رُفع إلى رتبة عميد ركن كما عُهد إليه منصب متصرف لواء السليمانية بالوكالة حتى عام 1954 ثم رُفع إلى رتبة لواء ليكون قائدا للفرقة العسكرية الأولى حتى قيام حركة تموز عام 1958.

بين السـ.ـجن والمـ.ـوت

موقف اللواء علي الرافـ.ـض لحركة الرابع عشر من تموز 1958 جعله يحرك بعض القطاعات إلى بغداد لإسقـ.ـاطها قبل الإيقاع به من قبل عبد السلام عارف.

والذي أودعه السـ.ـجن حتى عفى عنه “عبد الكريم قاسم” عام 1961، ثم اعتكف في داره إلى أن خرج من العراق إلى لبنان وأثناء عودته من بيروت توفـ.ـي في حـ.ـادث سيارة قرب بلدة الربة في شهر سبتمبر عام 1974.

ورغم عدم وجود أدلة تثبت أن الحادث كان مدبرا إلا أن احتفال قيادات اسرائـ.ـيلية بمقـ.ـلته جعل البعض يوجه أصابع الاتهـ.ـام للمـ.ـوساد بمقـ.ـتله

فهل حقا كان بإمكان قوات اللواء عمر وغيرهم من الألوية العربية تغيير التاريخ ومنع قيام دولة إسرائيل بفلسطين أم أن الأمر كان محسوما لصالح مليشـ.ـيات اليهـ.ـود منذ البداية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى