سوريا

أول إهانة تلقاها حافظ الأسد بعد مـ.ـوته: برنامج عن الذباب في التلفزيون السوري!

أول إهانة تلقاها حافظ الأسد بعد مـ.ـوته: برنامج عن الذباب في التلفزيون السوري!

شفق بوست – وكالات

في ذكرى رحيل حافظ الأسد، وهو الخبر الذي أعلن من قنوات التلفزيون السوري في العاشر من حزيران يونيو عام 2000 بصوت مروان شيخو الذي تندر السوريون طويلا على بكائه المصطنع أثناء قراءة الخبر.

يذكر العاملون في التلفزيون السوري حادثة جرت بعيد إعلان الوفـ.ـاة وتسببت بإقالة مدير القناة الأولى في التلفزيون السوري عبد القادر القصاب. 

ففي جو الارتباك الذي ساد في تلك الفترة، ليس في التلفزيون وحده، بل في أجهزة الأمن أيضا وقطعات الجيش التي أعلنت الاستنفار الكامل، ومنـ.ـعت فيها الإجازات ومغادرة الثكنات.

أول إهانة تلقاها حافظ الأسد بعد مـ.ـوته: برنامج عن الذباب في التلفزيون السوري!

ساد الارتباك في أجواء التلفزيون السوري، وأعلنت سرية المداهـ.ـمـ.ـات التي تحمي مبنى التلفزيون الاستنفار، والتدقيق في وجوه وهويات الداخلين والخارجين من وإلى المبنى

وبرزت المخالب الأمنية لهذه المؤسسة الإعلامية التي سقطت عنها كل أقنعة العمل الإعلامي، لتعود إلى أصلها كفرع أمن يدار بعقلية الاستـ.ـيلاء الطائفي.

أتذكر أن الأكثرية العلوية في التلفزيون اكتست وجوهها باللون الأصفر وامتزج الحزن الجنـ.ـائزي لديها بالخـ.ـوف الغرائزي

فصارت أحاديثهم في الغرف المغلقة في كل الأقسام محضا طائفية، تجتر مخاوف ما بعد رحيل الأسد على مصير الطائفة، وتستبعد الزملاء الذين ينتمون إلى مكونات الشعب السوري الأخرى!

لكن أول إهانة وجهها القدر للقائد الخالد في يوم رحـ.ـيله أنه بسبب هذا الارتباك في التلفزيون.

اتخذ مدير القناة الأولى في التلفزيون السيد عبد القادر قصاب قراراً ببث برامج علمية لأنه لم يعرف ما يبث قبل أن يعلن خبر الوفـ.ـاة الرسمي ويوضع القرآن.

فأعطاه قرارا ببث برامج علمية، مطمئنا إلى أنه لن تكون هناك أي محاذير أو دلالات سياسية في تلك البرامج.. 

لكن لسوء حظه تصادف أن منسق البرامج لم يجد سوى برنامج عن الذباب، وبعد بثه تلقى مدير عام الهيئة اتصالا هاتفيا يشـ.ـتم ويلعن ويطلب التحقيق

فيمن اتخذ قرار بث برنامج الذباب في الوقت الذي “انشغلت الكرة الأرضية كلها بتسريبات خبر رحـ.ـيل السيد الرئيس”

وسرعان ما صدر قرار بإيقاف عبد القادر القصاب عن العمل.. ريثما يتم البت في أمره.. ثم صدر قرار بإقالته من منصبه.. وكانت تلك أولى بشائر انتـ.ـقام التاريخ وسخـ.ـرية القدر من ذكرى “القائد الخالد

بعد إقالة عبد القادر القصاب من إدارة القناة الأولى في التلفزيون السوري خلفه في المنصب د. فؤاد شربجي، ثم خلف د. شربجي السيد غسان الشهاب الذي كان مثالا للموظف الخـ.ـائف في تاريخ التلفزيون

وعندما طلبت الإدارة منه أن يضع أفلاما علمية أثناء انشغال العالم كله بحدث سقوط بغداد بيد الاحتـ.ـلال الأمريكي في التاسع من نيسان عام 2003 

لأنها لا تريد أن تعبر عن أي موقف.. اتعظ مما جرى لسلفه، فتحاشى أفلام الذباب ووضع أفلاما عن التماسيح.. بعد أن تحاشى الإعلام السوري إعلان خبر سقوط بغداد.. وما زال! 

المصدر: أورينت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى