تاريخ

كسر شوكة التتار في غزة بخطةٍ عبقرية قبل أن يبرم معاهدة مؤقتة مع الصليبيين .. “المظفر قطز” وجيشه الوهمي الذي حطم التتار في فلسطين !

كسر شوكة التتار في غزة بخطةٍ عبقرية قبل أن يبرم معاهدة مؤقتة مع الصليبيين .. “المظفر قطز” وجيشه الوهمي الذي حطم التتار في فلسطين !

شفق بوست – فريق الفيديو

احتار المؤرخون بوصفه، إلا أنهم أجمعوا على أنه بطلاً وشجاعاً مقداماً، ويتميز بكثافة لحيته، وأشقر البشرة واللون، وصاحب الحنكة والدهاء.

عرف بقتاله وكفاحه، ضد التتار والمغول، ولقنهم دروساً في الحروب خلدها التاريخ، ولعل معركة عين جالوت الشاهدة الأكبر عليه.

المظفر قطز وحربه ضد التتار

سيطر التتار على عشرات الإمارات والبلدان الإسلامية، حتى أنهم وصلوا إلى غزة، وفرضوا سيطرتهم وسلطتهم بشكل كامل عليها.

المظفر قطز (صورة تعبيرية من الإنترنت)

وبات التتار على مقربة من دولة مصر، والتي كان يحكمها حينها السلطان قطز، والذي استدرك مدى خطورة الأمر على الدولة.

فبدأ المظفر بإعداد العدة، وتحضير قواته لمواجهة التتار، وتجهيز قوته العسكرية، إلى جانب اتخاذه قرارات سياسية، ساهمت بنجاح قطز.

حيث بادر إلى العفو بشكل رسمي المماليك البحرية، الذين غادروا إلى الشام هرباً، وذلك بعد مقتل قائدهم “فارس الدين أقطاي”.

حيث كان المظفر يدرك أن المماليك المعزية التابعة لجيشه، لا تكفِ بمفردها لخوض الحرب، والاعتماد عليها، في مواجهة قوات التتار.

وبقرار المتمثل بالعفو عن البحرية، وضمهم لجيشه إلى جانب المماليك المعزية، تمكن من تشكيل جيش قوي، قادر على خوض الحرب.

وخلال فترة إعداد قطز لجيشه وتجهيز قوته، وردته رسالة التتار بواسطة هولاكو، تحمل التهديد والوعيد وضرورة تسليم مصر.

معضلة الجيش الصليبي

بعد رسالة هولاكو، أدرك المظفر أن التتار أعلنوا الحرب صراحةً وعنوةً، ولم يبقَ خياراً أمامه سوى المواجهة، وخوض الحرب ضدهم.

فاجتمع مع مجلسه العسكري، لمناقشة سبل مواجهة التتار، ومدى إمكانيات جيشه على الصعيد العسكري، وتحديد الاستراتيجيات اللازمة.

فقرر أن يستبق الأحداث، وعدم انتظار التتار، وأعطى أوامراً بالتوجه إلى فلسطين، لملاقاة التتار هناك، قبل أن يصلوا إلى مصر.

إلا أن ما كان يعيق جيش المسلمين بقيادة قطز، هو التواجد الصليبي في عكا، الذي يعرقل تحركهم نحو غزة.

لم يكن لدى قطز وقتاً كافياً لمواجهة التتار والصليب معاً، ولكنه لن يستطيع مجابهة التتار في فلسطين، دون الإطاحة بالصليبيين.

فأقدم المظفر على إبرام معاهدة مؤقتة معهم، نقضي بالسماح لجيش المسلمين بالعبور إلى غزة، دون تعرض الصليبيين لهم.

وفي ذلك الحين، كان جيش الصليب يخشى من أن يظفر المسلمين بهم، فبادر إلى القبول بالاتفاق، لحماية نفسه مؤقتاً.

الزحف إلى غزة وكسر شوكة التتار

بعد توقيع المعاهدة مع الصليبيين، بدأ جيش قطز بالتوجه نحو فلسطين، سالكاً طريق الساحل الشمالي لسيناء، بمحاذاة البحر الأبيض المتوسط.

وقسم قطز جيشه إلى فرقتين، أما الأولى بقيادة ركن الدين بيبرس، ومن شأنها خداع التتار بأنها هي الجيش الأساسي للمسلمين.

والفرقة الثانية بقيادة قطز، وهي الجيش الأساسي حقيقةً، حيث كانت تتحرك بشكل خفي، وذلك من أجل مباغتة التتار.

دخل بيبرس فلسطين، في السادس والعشرين من يوليو 1260م، واقترب من غزة الخاضعة لسيطرة التتار، ومن خلفه جيش قطز.

وهنا اعتقد التتار أن فرقة بيبرس هي الجيش كله، بينما كان قطز يجتاز سيناء، في طريقه نحو غزة.

بدأ التتار يتناقلون الأخبار فيما بينهم، وأوصلوا ذلك إلى حاميتهم في غزة، التي أعطت الأوامر بالتحرك لمواجهة فرقة بيبرس.

إلا أن القوة التترية كانت ضعيفة نسبياً، مقارنةً بجيش الظاهر بيبرس، الذي تمكن من تحقيق الانتصار قبل وصول قطز.

حيث قتل عشرات الجنود من التتار، وفر ما تبقى منهم نحو الشمال، لإخبار “كتبغا” بما حدث، وهو قائد جيش المغول.

وتعتبر قوة كتبغا، الجيش الرئيسي للتتار، حيث كان بعيداً عن غزة ويقيم في سهل البقاع، حاله كحال الجيش الرئيسي للمسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى