مشاهير

من الموقعين على بيان الحليب وهددها أحد ضباط النظام بقتل أولادها وفرقتها مواقفها الداعمة للثورة السورية عن عائلتها .. جوانب من حياة الفنانة يارا صبري

من الموقعين على بيان الحليب وهددها أحد ضباط النظام بقتل أولادها وفرقتها مواقفها الداعمة للثورة السورية عن عائلتها .. جوانب من حياة الفنانة يارا صبري

شفق بوست – فريق التحرير

يارا صبري, ممثلة سورية شهيرة, تنحدر من عائلة فنية قديرة, فوالدها الممثل المعروف سليم صبري, ووالداتها الفنانة ثناء دبسي وخالتها الممثلة القديرة “ثراء دبسي”, وزوجها الممثل “ماهر صليبي”.

بدأت الفنانة يارا صبري مشوارها الفني منذ عام 1989, حيث شاركت في مسلسل “شجرة النارنج” وهو من إخراج والدها سليم صبري.

ومع اندلاع الثورة السورية, آثرت الفنانة يارا صبري تأييد الحراك الشعبي السلمي ضد نظام الأسد.

يارا صبري مع ولديها وزوجها ماهر صليبي

وأول خطوات صبري الثورية, كانت في شهر نيسان عام 2011, بعدما وقعت على ما عرف باسم “بيان الحليب”.

وعام 2012 طالبت صبري من السلطات السورية الإفراج عن المعتقلين في سجونه, عبر حملتين منفصلتين.

وانقسمت عائلة صبري بعد الأحداث في سوريا لقسمين, حيث ساند والدها سليم ووالدتها ثناء دبسي نظام الأسد.

بينما وقفت هي وزوجها الفنان “ماهر صليبي” مع الثورة والثوار السوريين, وأعلنا تأييدهما للحراك الشعبي.

نبذة عن حياتها:

ولدت المثلة السورية يارا صبري في العاصمة دمشق يوم 3 آذار عام 1971, من عائلة فنية عريقة.

عارض والداها دخولها المعهد العالي للفنون المسرحية عقب نيلها الشهادة الثانوية, لعدم رغبتهما أن تقاسي وتعاني ما عاناه.

درست صبري في معهد العلوم السياحية بدمشق, بجانب تعلم العزف على البيانو في المعهد العربي للموسيقا.

أول عمل تلفزيوني لها كان عام 1989 “شجرة النارنج” من إخراج والدها, وتعرفت خلال التصوير على الممثل “ماهر صليبي” الذي بات زوجها لاحقاً.

يارا صبري في الثورة السورية:

مع اللحظات الأولى لاندلاع الحراك الشعبي في سوريا عام 2011, رفضت الفنانة يارا صبري ممارسات نظام الأسد ضد المتظاهرين السلميين.

وأعلنت صبري منذ البداية موقفها الواضح والمؤيد للثورة السورية والمتظاهرين, لتلاقي التهديدات والمضايقات من قبل الموالين وأجهزة النظام.

وقعت على بيان الحليب:

في شهر نيسان من عام 2011 وبعد شهر واحد على اندلاع الاحتجاجات السليمة والتي بدأت من محافظة درعا جنوب سوريا.

حاصرت قوات النظام السوري معظم أحياء درعا حصاراً خانقاً, مما أدى لنقص شديد في المواد الغذائية ومنها حليب الأطفال.

وعلى إثر ذلك أطلق عدد من الفنانين السوريين بياناً أسموه “من أجل أطفال درعا” وعرف باسم “بيان الحليب”.

وقد وجه البيان نداءً على نظام الأسد تضمن “الحصار الغذائي المفروض على درعا أدى لنقص المواد التموينية, وأثر سلباً على الأطفال الأبرياء الذين لا يمكن أن يكونوا مندسين, او منتمين إلى أي من العصابات أو المشاريع الفتنوية على أنواعها”.

وتحول البيان الإنساني إلى وثيقة إدانة وتخوين للفنانين الموقعين عليه ومنهم الفنانة يارا صبري.
وحاول التلفزيون الرسمي لنظام الأسد عبر استضافة الموقعين على البيان التخوين وتغيير هدف البيان.

إلا أن الفنانة يارا صبري وزوجها ماهر صليبي أكدا أن البيان تعامل مع وضع ميداني محدد, والطفولة لا تتجزأ, ودرعا جزء من سوريا.

هددها أحد ضباط النظام بقتل أولادها:

فاجأت يارا صبري أحد المخرجين الموالين للنظام خلال حلقة تلفزيونية بحديثها عن رفض الظلم الذي تمارسه سلطات النظام على الشعب.

مما اضطر المخرج لقطع التصوير, وتم تهديد صبري داخل المبنى بشكل مباشر من قبل أحد ضباط المخابرات بقتل أولادها برصاصة طائشة مجهولة المصدر.

غادرت سوريا تحت تهديد التصفية والاعتقال:

مع ثباتها على مواقفها الثورية ورفض الظلم الذي مارسه نظام الأسد على المتظاهرين, تعرضت يارا صبري لتهديدات كبيرة من قبل قوات النظام.

ومع خوفها على حياتها وحياة عائلتها, اضطرت صبري لمغادرة سوريا والاستقرار في الإمارات العربية المتحدة.

أطلقت حملتين للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين في سجون النظام:

مع نهاية العام 2012, وبداية العام التاي, أطلقت الفنانة يارا صبري حملتين طالبت خلالهما بالإفراج عن المعتقلين في سجون النظام السوري.

الحملة الأولى حملت عنوان “بدنا ياهم بدنا الكل”, وحملت الثانية عنوان “باص الحرية” واختلفت عن الحملة الأولى.

حيث طالبت صبري عبره بالحديث عن أحد المعتقلين المفرج عنهم, عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك.

باص الحرية انطلق من أمام بوابة براندنبورغ في العاصمة الألمانية برلين, وحمل صور العديد من المعتقلين في سجون النظام السوري.

وهدفت الحملة للتذكير بمصير آلاف المعتقلين والمختفين قسراً في سجون النظام السوري, وشهد مشاركة عدد كبير من الناشطين.

كرست حياتها للدفاع عن المعتقلين في سجون النظام:

جسدت الفنانة السورية يارا صبري موقف الانسانة الحرة التي آمنت بمجتمع الكرامة, وتحركت ضد الظلم والقتل والاعتقال التعسفي.

كانت صبري صوتاً حراً طالب بإطلاق سراح المعتقلين, ولم تمنعها حملات التشويه والملاحقة من قبل شبيحة النظام عن إكمال مهامها.

أبرز أقوال يارا صبري:

ترى الفنانة يارا صبري أن كل فنان قد اتخذ موقفاً مع الثورة يحاول أن يقوم بما يمليه عليه ضميره.

وأكثر ما يمكنه فعله في ظل غياب المؤسسات الحرة الداعمة للفن أن يتعامل مع وجوده كشخصية عامة ويتنقل من أجل المشاركة في أي من المحافل الإنسانية لنقل معاناة الناس والدعم المعنوي لهم.

لم تندم على موقفها رغم الثمن الكبير الذي دفعته:

أكدت الفنانة يارا صبري انها لم تندم على القرار الذي اتخذته بوقوفها جانب الثورة السورية ضد نظام الأسد.

وأكدت ذات الوقت أنها وعلى الرغم من دفعها ثمناً كبيراً لمواقفها السياسية, إلا أن الزمان لو عاد بها للوراء ستتخذ نفس الموقف.

وعن الفنانين المعارضين في الخارج قالت صبري “جميع الفنانين الذين خرجوا من سوريا يعيشون في الخارج بصفة لجوء ويتقاضون رواتب لكي يأمنوا مستلزمات الحياة، وليس عملاء كما يروج البعض”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى