سوريا

أعلى مسؤول ينشق عن نظام الأسد وشارك 400 عنصر من الجيش الحر بتأمين عملية انشقاقه .. جوانب من حياة رياض حجاب وأبرز المناصب التي تولاها

أعلى مسؤول ينشق عن نظام الأسد وشارك 400 عنصر من الجيش الحر بتأمين عملية انشقاقه .. جوانب من حياة رياض حجاب وأبرز المناصب التي تولاها

شفق بوست – فريق التحرير

أنا الآن جندي من جنود هذه الثورة المباركة”, بهذه الكلمات بدأ رياض حجاب إعلان بيان انشقاقه عن نظام الأسد يوم 6 آب عام 2012.

رياض حجاب, وهو أعلى مسؤول ينشق عن نظام الأسد, بات بعد أقل من سبعة أشهر على انشقاقه أبرز المرشحين لتولي أول حكومة مؤقتة.

وتطلبت عملية انشقاق حجاب وهو رئيس الحكومة السابق لدى نظام الأسد, مشاركة أكثر من 400 عنصر للجيش الحر في تأمين عملية انشقاقه المعقدة.

ومن جهته وبعد تأكيد عملية الانشقاق, سارع إعلام النظام السوري لإعلان خبر إقالة حجاب من منصبه بشكل مفاجئ.

ورد أحد الناطقين باسم حجاب ليقول “حجاب صار جزءاً من الثورة المقدسة, وحكومة الأسد نظام مجرم”.

نشأته وسيرته المهنية:

ولد رياض حجاب لأسرة مسلمة سنية في مدينة دير الزور شمال سرق البلاد عام 1966.

تدرج حجاب في مدارس دير الزور حتى نال الشهادة الثانوية, ليلتحق بكلية الهندسة, وحصل على دكتوراه بالهندسة الزراعية.

شغل حجاب منصب رئيس الاتحاد الوطني للطلاب فرع دير الزور في الفترة الممتدة بين عامي 1989 و 1998.

وبين عامي 1998 و 2004 كان حجاب عضواً في قيادة فرع حزب البعث, ليصبح عام 2004 أمين فرع حزب البعث في دير الزور وبقي فيه حتى عام 2008.

وعام 2008 تم تعيين حجاب محافظاً لمحافظة القنيطرة, وبتاريخ 22 شباط عام 2011 محافظا لمدينة اللاذقية بهدف مراقبة أنشطة المعارضة.

وبتاريخ 14 نيسان عام 2011, حل حجاب محل عادل سفر كوزير للزراعة والإصلاح الزراعي وعين سفر رئيساً للوزراء.

وبتاريخ 6 حزيران من عام 2012, عينه رأس النظام السوري “بشار الأسد” كرئيس للوزراء بقرار مفاجئ للكثيرين.

وصفته بي بي سي نيوز بأنه “مؤيد قوي للأسد, وعضو رئيسي في حزب البعث”, بينما فرضت عليه وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات لعد توليه المنصب بفترة وجيزة.

عملية انشقاق معقدة:

تحدث عدد من النشطاء السوريين عن عملية انشقاق رئيس الحكومة السوري “رياض حجاب” قائلين بأنها استمرت عدة أشهر.

العملية التي جرت كان من المفترض أن تتم قبل موعدها بثلاثة أسابيع إلا انها تأجلت بعد تفجير خلية الأزمة في دمشق.

وقال متحدث باسم حجاب أن الأخير كان يحضر نفسه للانشقاق حتى قبل تعيينه بمنصب رئاسة الوزراء من قبل بشار الأسد.

وتمت الاتصالات مع حجاب عبر أحد أشقائه نظراً لصعوبة الاتصال به لما يحيط به من عناصر أمن ومخابرات, فضلاً عن مراقبة اتصالاته.

ترتيب عملية الانشقاق:

قضت الخطة بنقل عائلات حجاب وأشقائه السبعة وشقيقتيه إلى مناطق آمنة, وجرى نقل كل شخص على حدة.

وكانت عملية نقل حجاب هي الأصعب, وبدأت بقطع حجاب كافة اتصالاته مع نظام الأسد وتأمين خروجه رفقة عناصر الجيش الحر.

مكث ليلة في درعا:

اضطر رياض حجاب للمكوث رفقة عائلته وعوائل أشقائه البالغ عددهم قرابة 40 شخصاً ليلة في محافظة درعا قبل التوجه للأردن.

وحاولت وقتها ميليشيات الأسد الوصول إلى حجاب عبر تمشيط الشريط الحدودي مع الأردن بشكل واسع.

صعوبات بالغة:

قام عناصر الجيش الحر خلال عملية نقل حجاب بتبديل الموكب على أكثر من طريق وتعرضوا لقطع الاتصالات أكثر من مرة.

وقام عناصر الحر بإخراج مواكب وهمية عدة للتغطية على الموكب الرسمي المتجه جنوبا نحو الأردن.

وقال الجيش الحر بأن 400 عنصر شاركوا بعملية انشقاق حجاب وتأمين حمايته ونقله من قرية نصيب الحدودية إلى الأردن.

أسس التجمع الوطني الحر:

بعد وصوله إلى الأردن بفترة وجيزة, أعلن رياض حجاب انخراطه بصفوف الثورة السورية وأسس التجمع الوطني الحر.

وفي شهر كانون الأول من عام 2015 انتخب رياض حجاب رئيساً للهيئة العليا للمفاوضات السورية.

وبتاريخ 20 تشرين الثاني 2017 أعلن حجاب استقالته من منصبه مبرراً قراره أنه وجد نفسه مضطراً لذلك.

وبعد هذا المنصب لم يشغل حجاب أية مناصب رسمية معارضة لغاية اليوم إلا أنه بقي على اجتماع مع عدد من المسؤولين من مختلف الدول.

وبقي حجاب رغم مضي مايقرب الثمان سنوات على انشقاقه من نظام الأسد مصراً على موقفه الثابت تحت عنوان “سوريا دون الأسد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى